أصدرت قوى الأمن الداخلي تحذيراً جديداً للمواطنين من الوقوع ضحية عمليات احتيال هاتفي، يلجأ خلالها أشخاص إلى انتحال صفات أمنية وقضائية بهدف ابتزاز الضحايا والحصول على مبالغ مالية بطرق احتيالية. ونشرت قوى الأمن عبر حسابها الرسمي على منصة إكس مقطع فيديو توعوياً، كشفت فيه تفاصيل أسلوب يستخدمه المحتالون لإقناع الأشخاص بوجود قضايا أو ملفات أمنية بحقهم، قبل مطالبتهم بدفع الأموال مقابل تسوية هذه القضايا المزعومة وتجنّب التوقيف.
وبحسب التوضيحات الواردة في الفيديو، تبدأ العملية بمكالمة هاتفية قد ترد من رقم محلي أو دولي، وأحياناً من رقم يبدو رسمياً، حيث يعرّف المتصل عن نفسه على أنه عنصر من مخفر حبيش أو أحد المراكز الأمنية التابعة لقوى الأمن الداخلي. ويعمد المتصل إلى إبلاغ الضحية بوجود شبهات أو اتهامات مرتبطة برقم هاتفه، مدّعياً ارتباطه بشخص متورط في تجارة المخدرات، أو بوجود ملف قضائي يتعلق بقضايا أخلاقية أو مخالفات مرورية.
ولتعزيز صدقية الرواية، يتدخل شخص آخر خلال الاتصال مدّعياً أنه ضابط في قوى الأمن، فيما تظهر امرأة تقدّم نفسها على أنها محامية، في محاولة لإقناع الضحية بأن القضية حقيقية وتستدعي معالجة عاجلة. ويستخدم المحتالون أسلوباً يجمع بين التخويف والطمأنة، إذ يوهمون الشخص المستهدف بأنهم يدركون براءته ويرغبون في مساعدته، قبل التلويح بإمكانية توقيفه في حال عدم اتخاذ الإجراءات المطلوبة.
وبعد إثارة القلق لدى الضحية، تعرض المرأة التي تنتحل صفة محامية التدخل لإنهاء الملف مقابل تحويل مبلغ مالي، مع ممارسة ضغوط لإتمام العملية بسرعة، بحجة ضرورة معالجة القضية قبل صدور إجراءات قانونية بحقه.
وفي هذا السياق، أكدت قوى الأمن الداخلي أن مؤسساتها لا تعتمد هذا الأسلوب في التواصل مع المواطنين، ولا تطلب تحويل الأموال مقابل تسوية الملفات أو وقف الملاحقات القضائية. وكشفت أنها تواصل ملاحقة أفراد المجموعة التي تستخدم هذه الوسيلة الاحتيالية، مشيرة إلى توقيف شخصين يُشتبه بتورطهما في هذه العمليات.
ودعت قوى الأمن المواطنين إلى توخّي الحذر من الاتصالات المشبوهة، وعدم الاستجابة لأي طلب بتحويل مبالغ مالية تحت ذريعة معالجة قضايا أمنية أو قضائية، مع ضرورة إبلاغ الجهات المختصة فور تلقي مكالمات مماثلة.
وشدّدت على أهمية عدم الانجرار وراء محاولات الترهيب أو الادعاءات بانتحال الصفات الرسمية، مؤكدة أن الوعي بهذه الأساليب يشكّل وسيلة أساسية لحماية المواطنين من الوقوع ضحية الاحتيال.
معك مخفر حبيش... هيك ببلش الإحتيال #انتبهوا #قوى_الأمن https://t.co/pIkPJAOUDW
— قوى الامن الداخلي (@LebISF) October 21, 2026
جارٍ تحميل الاستطلاع…